السيد ابن طاووس
432
مصباح الزائر
السَّلَامُ عَلَيْكَ بِجَوَامِعِ السَّلَامِ . اشْهَدْ يَا مَوْلَايَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، لَا حَبِيبَ إِلَّا هُوَ وَأَهْلُهُ ، وَأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ الْحَسَنَ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ الْحُسَيْنَ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ جَعْفَرَ ابْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ ابْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حُجَّتُهُ ، وَأَنْتَ حُجَّتُهُ ، وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ دُعَاةٌ وَهُدَاةُ رُشْدِكُمْ ، أَنْتُمُ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَخَاتِمَتُهُ ، وَأَنَّ رَجْعَتَكُمْ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهَا ، وَلَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا مَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ، وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ ، وَأَنَّ مُنْكَراً وَنَكِيراً حَقٌّ ، وَأَنَّ النَّشْرَ حَقٌّ ، وَالْبَعْثَ حَقٌّ ، وَأَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ ، وَالْمِرْصَادَ حَقٌّ ، وَأَنَّ الْمِيزَانَ حَقٌّ ، وَالْحِسَابَ حَقٌّ ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ ، وَالنَّارَ حَقٌّ ، وَالْجَزَاءَ بِهِمَا لِلْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ حَقٌّ ، وَأَنَّكُمْ لِلشَّفَاعَةِ حَقٌّ ، لَا تُرَدُّونَ وَلَا تَسْبِقُونَ ، بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَبِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ ، وَلِلَّهِ الرَّحْمَةُ وَالْكَلِمَةُ الْعُلْيَا ، وَبِيَدِهِ الْحُسْنَى ، وَحُجَّةُ اللَّهِ النُّعْمَى . خَلَقَ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ لِعِبَادَتِهِ ، أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ عِبَادَتَهُ ، فَشَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ، قَدْ شَقِيَ مَنْ خَالَفَكُمْ ، وَسَعِدَ مَنْ أَطَاعَكُمْ . وَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ فَاشْهَدْ بِمَا أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِ ، تَخْزُنُهُ وَتَحْفَظُهُ لِي عِنْدَكَ ، أَمُوتُ عَلَيْهِ وَأَنْشُرُ عَلَيْهِ ، وَأَقِفُ بِهِ وَلِيّاً لَكَ ، بَرِيئاً مِنْ عَدُوِّكَ ، مَاقِتاً لِمَنْ أَبْغَضَكُمْ ، وَادّاً لِمَنْ أَحْبَبْتُمْ ، فَالْحَقُّ مَا رَضِيتُمُوهُ ، وَالْبَاطِلُ مَا سَخِطْتُمُوهُ ، وَالْمَعْرُوفُ مَا أَمَرْتُمْ بِهِ ، وَالْمُنْكَرُ مَا نَهَيْتُمْ عَنْهُ ، وَالْقَضَاءُ الْمُثْبَتُ مَا اسْتَأْثَرَتْ بِهِ مَشِيئَتُكُمْ ، وَالْمَمْحُوُّ مَا لَا اسْتَأْثَرَتْ بِهِ سُنَّتُكُمْ . فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ